التسويف الإيجابي

فهد عبد العزيز الغفيلي
فهد عبد العزيز الغفيلي
التسويف الإيجابي د. فهد الغفيلي

حين نريد الانفكاك من أمرٍ سلبي، أو إتيان أمرٍ إيجابي، بغض النظر عن كنه ذلك الأمر؛ سواء كان يترتب عليه سيئة أو حسنة في الدنيا أو الأخرى، فكثيراً ما نشعر من ينادينا من دواخلنا بالامتناع عن ذلك؛ بحجة أننا لسنا مهيئين لمثل ذلك الفعل، وأننا حتى لو أتيناه اليوم فلن نستطيع غداً، فلمَ هذا التشتت، ولمَ تضيع الجهود، أو الأموال، أو اللحظة السعيدة، ثم نتحسر على كل ذلك؛ لأننا لن نستطيعها المرات القادمة، والأسوأ حين يتحسر المرء على عدم تمكنه من إتيان المعصية. ولا أرى حلا لذلك غير أن يسوف الإنسان مع قرينه؛ فيعده أنه لن يكررها، ولن يأتي مثل هذه الأمور مستقبلاً، مستخدماً سوف لن أفعلها المرة  القادمة لأني لا أستطيع ذلك، ولكني أشعر أن لدي رغبة ملحة هذه المرة، وهذا ما أسميه بالتسويف الإيجابي بحيث أن الشيطان يتهددنا بالأسوأ ونحن نقول هذه المرة فقط، ولن تتكرر، وفي كل مرة سنرى أننا باستخدام وسيلة التسويف هذه قادرين على تحقيق الكثير من الإنجازات. {الشَّيْطَانُ يَعِدُكُمُ الْفَقْرَ وَيَأْمُرُكُم بِالْفَحْشَاء وَاللّهُ يَعِدُكُم مَّغْفِرَةً مِّنْهُ وَفَضْلاً وَاللّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ} (268) سورة البقرة.

فهد عبدالعزيز الغفيلي