التسويف المثبّط

تسويف
التسويف المثبّط د. فهد الغفيلي

نمر أحياناً بحالة نفسية تدفعنا إلى العزم السريع على التغيير وتطوير الذات والتخطيط للمستقبل، ثم نسدل الستار على تلك الخلوة الذاتية بقرار داخلي يتمثل في أن رحلة التغيير ستنطلق بعد المناسبة الفلانية أو مع بدءها، قد يكون الموعد المحدد بعد أيام وقد يكون بعد أسابيع، وبغض النظر عن التوقيت الجديد للتغير فلن ينتج عنه شيء وستكون تلك الخلوة مجرد مسكن للتأنيب الداخلي الذي يعاني منه بعض عدم المنتجين، وذاك النوع من الجلسات بنتائجه ما هو إلا أحد أشكال التخذيل الذاتي، وما لم يخلص الواحد منا إلى إجراء فوري يقوم به لتحقيق ما يصبو إليه دون تسويف، وإلا فإن الوضع سيستمر كما هو ولن يتحقق ما هو مرجو. ويجب أن أشير هنا إلى أن هذا التسويف لا يتوقف على نوع بعينه منه الأعمال فقد يكون متعلقاً بالإقلاع عن عمل غير جيد وتوبة ورجوع إلى الحق، وقد يكون بالقيام بعملٍ خيّر يرتقي بالمرء في دنياه وأخراه، وبغض النظر عن نوع العمل فالمهم ابدأ الآن وتذكر أن التسويف أفيون الذات.