كتاب من أسرار محترفي كرة القدم الناجحين د. فهد الغفيلي

د. فهد عبد العزيز الغفيلي

كان مجتمعنا السعودي ينظر إلى الرياضيين بشكلٍ عام نظرة فيها شيئاً من الاستقلال والعتب، ويعدون من يمارس الرياضة في الأندية شخصاً لا مستقبل له وعلى درجة من الضلال تتفاوت بحسب الشخص وتصرفاته، ويدعون له بالهداية والعودة إلى جادة الصواب، فهو في النهاية محسوب ضمن من سلكوا الطريق المعوّج، والأدلة على ذلك كثيرة وقد استمعت لعددٍ من كلمات بعض الرياضيين السابقين الذين هجروا الرياضة في أوج عطائهم، وقمة نجوميتهم، وكانوا يتحدثون عن تلك التجربة ويصورونها كما لو كانت شكلاً من أشكال الانحراف الذي ما سلموا ولا تعافوا منه حتى تركوا الرياضة. والحقيقة أن تلك النظرة ما كانت لتحدث لو لم تكن الفئة التي تلقفتهم تؤمن بأن الرياضة شكلٌ من أشكال الانحراف، ولهذا فأولى بوادر التأثير والانقياد لتلك الجماعة والصحبة الجديدة اتخاذ قرار بهجر الرياضة، إرضاء ومسايرة لهم.

رغم أن الرياضة في كثيرٍ من البلدان لها أهميتها الفائقة والرياضي له وزنه وقدره وشهرته لا تتوقف عند حد بل إنها قد تفوق نجوم الفن وحتى كثيرٍ من الساسة، لدرجة أن بيليه يذكر في كتاب قصة حياة بيليه: أنه التقى مع كبار شخصيات العالم وأصحاب القرار، ومن بينها ذلك اللقاء مع الرئيس الأميركي الأسبق رونالد ريغان الذي استقبله في المكتب البيضاوي بالبيت الأبيض وبادره بالقول: «انا رونالد ريغان رئيس الولايات المتحدة الأميركية، اما أنت فلا حاجة للتعريف بك؛ فالجميع يعرفونك.

أما الآن فالحال في بلادنا مختلف بشكلٍ كبير والنجم الرياضي خاصة لاعب كرة القدم صار من الشخصيات ذات الأهمية والتي لها وزن وقيمة في المجتمع فإمكاناته المادية عالية جداً؛ حيث يفوق دخل بعضهم أضعاف ما يحصل عليه كثير من أصحاب المراتب العالية في السلم الوظيفي، ثم إن له تأثيراً كبيراً على أطياف وشرائح كثيرة في مجتمعه، ولا أدل على ذلك من قيام كثير من الجهات التوعوية والمؤسسات المجتمعية إلى الاستعانة بنجوم الرياضة لتحقيق أهداف خاصة ضمن أنشطتهم.وحيث صار كثيرٌ من أبناء وشباب المجتمع يطمحون ويتمنون الانضمام لأحد الأندية ليتحقق لهم ما حققه غيرهم من النجوم، ولتكون الرياضة سبيلاً لتأمين حياتهم المستقبلية، ونفس الشيء بالنسبة لكثيرٍ من اللاعبين الذين صار هاجسهم الأول يتمثل في كيفية الارتقاء بمستوياتهم والوصول إلى مكانة مماثلة لإقرانهم وزملائهم في الفريق وفي الأندية الأخرى، ولكنّ كثيراً منهم لا يعرف كيف يمكنه تحقيق ذلك ولا طريقة الوصول إلى الهدف الذي يخالج مشاعره؛ بسبب حداثة التجربة وقلة الخبرة.

ومن هنا رغبت أن أطرح بين يدي إخواني الرياضيين ولاعبي كرة القدم على الأخص هذه الأسرار الخمسين لعلها تكون عوناً لكل واحدٍ منهم ليشق طريقه نحو القمة، ويسهم في خدمة بلده ورقي مجتمعه وليكون قدوة طيبة لإخوتنا الشباب وصغار السن، وكلي أمل أن ينفع الله بهذا الجهد وأن يصير قلته إلى نفعٍ كثير وخيرٍ عميم على الفرد والمجتمع.

فهد عبدالعزيز الغفيلي

لتحميل الكتاب اضغط هنا

من أسرار محترفي كرة القدم الناجحين د. فهد الغفيلي