ولقد كرمنا بني آدم

كرمناحين أخرج من منزلي أو حتى من مقر عملي أجد مجموعة من القطط متفرقة بعضها قرب الباب وأخريات يبحثن في برميل النفايات ـ أعزكم الله ـ ومجموعة ثالثة متمددة فوق سقف السيارة، العجيب أن حالها لا يتغير كثيراً فهذا ديدنها في الصيف والشتاء في الصباح والمساء، كنت غالباً أمر ولا أبالي كثيراً، لكني في الآونة الأخيرة صرت أتوقف وأتأمل حالها وأتذكر قوله تعالى: {وَلَقَدْ كَرَّمْنَا بَنِي آدَمَ وَحَمَلْنَاهُمْ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ وَرَزَقْنَاهُم مِّنَ الطَّيِّبَاتِ وَفَضَّلْنَاهُمْ عَلَى كَثِيرٍ مِّمَّنْ خَلَقْنَا تَفْضِيلاً} (70) سورة الإسراء عندها أتأمل حالها وهي تبحث عند طعامها في كل مكان وطريقة نومها وسيرها وعدم وجود مكان تأوي إليها ولا أسرة  تخاف عليها، ثم أتأمل حالنا أجد أننا مكرمون أيما أكراما، تأملوا حالنا وحال المخلوقات الأخرى من حولنا، ثم انظروا في قوله تعالى آخر الآية:( وَفَضَّلْنَاهُمْ عَلَى كَثِيرٍ مِّمَّنْ خَلَقْنَا تَفْضِيلاً) إذا كان هذا حالنا مقارنة بمن هم دوننا فكيف بحال من فضلهم الله علينا، وهل هناك مخلوقات غير الملائكة فضلت علينا، وهل عالم الجان فاضل أم مفضول بالنسبة لنا.. عموماً التساؤلات الأخيرة لا تهم…

فهد عبدالعزيز الغفيلي