حين صرنا أرقاماً

فهد عبدالعزيز الغفيلي

وهكذا آلت أحوالنا، بحيث تحولنا إلى أرقام تفنى؛ فأمس قتل أربعون  وهو رقم أكبر من سابقه، إلا إنه يتلاشى أمام عدد قتلى اليوم الذي بلغ ثمانين، هذه الأرقام المعلنة، أما غير المعلنة فأكثر بكثير، طيب من هم القتلى؟ لا يعلم! إما لغياب ملامح الأرقام المقتولة (أقصد الضحايا) لرعونة القصف وهمجيته، وإما لعدم وجود الوقت الكافي لمعرفة هويته، ولكن يبقى حاملاً هوية لن تنسى فرقمه معروف ولكن اقرنه بالتاريخ؛ كي لا تختلط الأرقام فلا نميز رقم ثمانين الأمس عن الذي قبله، وهكذا تضيع حرمة الدماء المعصومة التي جعلها الله في منزلة فاقت أقدس البقاع..ولكن إلى الله المشتكى، ولا حول ولا قوة الله..