كل أرنب أو بت طاوياً

كانت بعض الكلاب تلعب، وفجأة جرى أحدهم بسرعة، فلحقه الاخرون. واستمرّ الكلب يجري وقتاً طويلاً من مكان الى مكان، والباقون يلحقون به لا يعلمون ماذا حدث. واخيراً رجع الكلب وفي فمه أرنـبٌ، أما هم فكانوا يركضون بلا هدف. هكذا مَن يسير بلا هدف لا يحصل على شيء ولا يصل الى شيء.. حبيبي هل يذكرك هذا بشيء؟ هل تعرف من يتكرر معه هذا الموقف؟ هل ينطبق هذا على جماهير كرة القدم مثلاً؟ في ظني أن من كان كل همه ملاحقة المباريات وتتبع أخبار اللاعبين والتسمر أمام التلفاز لتكرار مشاهدة القديم منها، كل ذلك على حساب نفسه والتزاماته الأخرى.. فهذا بالتأكيد يسير بلا هدف.. فنبه من يفعل ذلك أنه لن يحصل على شيء في نهاية المطاف.. بل سيرى الآخرين يلتهمون الأرانب أما هو فسيبيت طاوياً. وتذكر دائماً أن الحياة بلا هدف واضح تقود إلى فقدان الثقة بالنفس، وهذا يقود إلى أمور كثيرة تجمعها كلها السلبية وذروة السلبية حين ينسى الإنسان الهدف الأسمى الذي يعيش من أجله {وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ} (56) سورة الذاريات وإني على يقين أن من وفق لتحقيق هذا الهدف سيوفق في بقية أموره، حتى لو حاد عن الطريق الذي يريد بعض الوقت لكنه في النهاية سيجده، ويحصل على ما قدر له .. المهم ضع هدفك واسع من الآن لتحقيقه مستخدماً كافة الوسائل المشروعة لتصل إلى ما تريد...