هم العدو فاحذرهم

فهد عبدالعزيز الغفيلي هم العدو فاحذرهم

كنت في بحر لجي، أمواجه متلاطمة، والظلام دامس، والمركب رغم ضخامته إلا إنه هش؛ وبدأ الماء ينفذ داخله، رغم أني لم أتمكن من رؤيته، ولكني شعرت به يغمر قدماي، فقلت في نفسي إن بقيت على حالي فلا مفر من الغرق، ويجب أن أفعل شيئاً قبل أن أهلك، ولكن ياللاسف فلا أعلم من أين يتسرب الماء بسبب الظلام وحتى لو علمت فليس لدي ما يمكنني من إصلاح المشكلة والوقت ينفد، وحين أنظر بالقرب مني أجد مركباً صغيراً تتقاذفه الأمواج وبداخله مجموعة من الأشخاص يمدون إلي يد المساعدة ويقولون أركب معنا تنجو، وحين أهم بذلك أشعر بمن يشد قميصي من الخلف ويقول أحذرهم لا تقترب منهم، وفي خضم الارتباك والتردد يبدأ نور الفجر يغطي المكان، وصرت أتبين الوجوه وأميزها وأرى أسماك القرش تطوف حول مركبي وكأنها تنتظر اللحظة لتنقض علي، ولكن يالهول المفاجئة فقد اكتشفت أن من يحذرني من الصعود إلى المركب الآخر لأنجو لم يكن سوى قرش بصورة إنسان كشف حقيقته نور الفجر