ثمن التمحيص

وليمحص الله الذين أمنو د. فهد الغفيلي

كان يا ما كان في قديم الزمان كان كاتب هذه الكلمات يقرأ قول الله سبحانه وتعالى: {وَلِيُمَحِّصَ اللّهُ الَّذِينَ آمَنُواْ وَيَمْحَقَ الْكَافِرِينَ} (141) سورة آل عمران ومع إنه كان يفهم المعنى لكن ما كان يجد نماذج وأمثلة حقيقية على الواقع يشاهدها بعينه رغم أنه يعيش في زمن مليء بالحروب والفتن والويلات وتمضي السنون وفي واحدة منها ثار الشعب السوري على رئيسه المستبد وتطور الأمر إلى حرب بين الحق والباطن وبين المؤمن والفاجر، وكنا كلما قلنا جاء الفرج، إذ بالحرب تستعر والتشابك يزيد حتى بلغت القلوب الحناجر، وفي أثناء انتظارنا معاونة الإخوة والأصدقاء خاصة أعلاهم صوتا وأكثرهم تبجحاً بالمقاومةـ إذ به ينقلب علينا ويصطف مع الفجار وكنا نظنه مع المؤمنين إن لم يكن في مقدمة الركب، وهكذا بعد أكثر من ثلاثين سنة تأتي هذه الحرب وتكشف المؤمن وتعري الفاجر، ولا مجال للشك.. فالحمد لله على أفضاله ونعمائه.