حين يكون الحب ديانة

غاية الحياة عبادة الله، وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون، واعتناق الدين هو السبيل الموصل لهذه الغاية، والإسلام هو الطريق الوحيد إلى الجنة، ومن يبتغي غير الإسلام دينا فلن يقبل منه، ونشر الدين والدعوة إليه وتعريف الناس به من أجلِّ الأمور، ومن أحسن قولاً ممن دعا إلى الله، فالدعوة تعني إرشاد الناس إلى الغاية وتعني إخراجهم من الظلمات إلى النور، وتعني زحزحتهم من النار وإدخالهم الجنة، بإذن الله، فمن زًحزح عن النار وأدخل الجنة فقد فاز. من دعا إلى الله وسعى في نشر دينه وجبت محبته، ومحبة الداعين إلى الله من علامات الإيمان. ومن يحب في الله ويبغض في الله فإنما يتمسك بأوثق عرى الإيمان. ومحبة الأرض والأهل من أمور الفطرة، وقد تكون ديانة حين يكون أهل هذه الأرض دعاة إلى الله وإلى دينه. والمملكة العربية السعودية التي قامت على نشر الإسلام وخدمة الحرمين الشريفين وسخرت إمكاناتها كلها في سبيل ذلك، وتداعت حكومة وشعباً إلى نصرة المسلمين ومساعدتهم في كل مكان، لا يريدون جزاء ولا شكوراً من أحد، تفرض بهذا كله محبتها على كل مسلم يوالي ويعادي في الله. ومن يسعى في خراب المملكة ويتآمر مع أعداء الإسلام للنيل منها، فهذا بتصرفه بعيد عن الغاية التي خًلق من أجلها وإن صلى وصام، فأمن المملكة ورخاؤها فيه عزٌ للإسلام وتمكين للمسلمين، وقد فاز من أحبها ديانة لله وخاب وخسر، بإذن الله، من ناصبها العداء.