اختلاف المعايير

معاييرمما يقوله الرسول عليه السلام في الحديث الذي رواه الشيخان: (ولخلوف فم الصائم عند الله أطيب من ريح المسك) من جوانب الجمال في هذا الحديث اختلاف المعايير الربانية عن تلك البشرية؛ فخلوف فم الصائم عند البشر أمر غير مرغوب فيه، ولكنه عند الله هو أطيب من المسك، لاعتبارات ربانية كثيرة، وهذا ما لا ندركه في كثير من الحوادث، ومنه مثلاً ذالك الأشعث الأغبر الذي نحقره، بينما هو في منزله خولته إلى إنه لو أقسم على الله لأبره أي لأجابه المولى عز وجل إلى ما طلب، نسأل الله أن نكون عند الله كذلك، ومثله قول الله سبحانه في حال الأعراف: {أَهَؤُلاء الَّذِينَ أَقْسَمْتُمْ لاَ يَنَالُهُمُ اللّهُ بِرَحْمَةٍ ادْخُلُواْ الْجَنَّةَ لاَ خَوْفٌ عَلَيْكُمْ وَلاَ أَنتُمْ تَحْزَنُونَ } (49) سورة الأعراف والشواهد كثيرة ولكن قصدت الإشارة إلى جانب خفي في الحديث قليل ما نشير إليه.

فهد عبدالعزيز الغفيلي